السيد اليزدي

552

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيتها وإن تلف بعد ذلك - بأ نّا نمنع « 1 » كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل اجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة ؛ حيث إنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أنّ ما ذكره في « الجواهر » من الفرق بينهما ؛ بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد ، دعوى لا بيّنة لها ، ودعوى : أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك ، مدفوعة ؛ بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهية مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط ، وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة ، نعم لو تبيّن عدم قابلية الأصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك ، كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه

--> ( 1 ) - الظاهر كون حقيقتها عرفاً وشرعاً هي العمل بإزاء الحصّة المجعولة ، كما يشعربذلك بل يدلّ عليه قوله فيصحيحة ابن شعيب : ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه اللَّه منه ، قال : « لا بأس » وكأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة ، بل المزارعة .